محمد تقي النقوي القايني الخراساني

458

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المجتهدين قهرا عليهم . وثالثها - انّه أوجد احكاما واقعيّة ويطابقها آراء المجتهدين من باب الاتفاق لا محالة . ورابعها - انّه تعالى لمّا علم انّ الآراء يتعلَّق بالاحكام المخصوصة فجعل لأجل علمه بذلك احكاما فيطابقها وبعبارة أخرى انّه تعالى جعل احكاما مختلفة في الواقع بحسب اختلاف آراء المجتهدين على ما يعلمه من انّ كلّ واحد منهم لدى التّشبث بالامارة يودّى ظنّه اليه حتّى انّه ربّما يكون في حقّها شخص واحد احكاما مختلفة بحسب الواقع باختلاف - الامارات المتعدّدة في الأزمنة المتدرّجة فضلا عن اختلاف الواقعيّات في حقّ الاشخاص ويجمعه وسابقه انتفاء الحكم الواقعي المشترك فيه الكلّ وان كان في الوجه الاوّل بانتفاء المقيد وفي الثّلاثة الأخيرة بانتفاء القيد ثمّ قال ( قدّه ) وكيف كان فالتّصويب يجمع تصويراته باطل عند أصحابنا نوّر اللَّه مضاجعهم وقد أقاموا على بطلانه الادلَّة القاطعة والبراهين السّاطعة في كتبهم الاصوليّة ودلَّت نصوصهم المتواترة عن ائمّتهم سلام اللَّه عليهم أجمعين على انّ حكم اللَّه سبحانه في الوقايع واحد بحسب الواقع وانّ للَّه تعالى في كلّ واقعة حكما مخزونا عند أهله اصابه من اصابه واخطاء من اخطاءه ومن جمله تلك النّصوص كلامه ( ع ) الَّذى نحن بصدد شرحه انشاء اللَّه جسما تعرفه ، انتهى موضع الحاجة منه . وأنت إذا تأمّلت في كلامه ( قدّه ) تجده يدور مدار التّصويب ، و